الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني

9

فقه الحج

ومنها : ما رواه الصدوق بإسناده ، عن حماد بن عمرو « 1 » وأنس بن محمد ، عن أبيه « 2 » ، عن جعفر بن محمد ، عن آبائه في وصية النبي صلى الله عليه وآله وسلم لعلي عليه السلام قال : « يا علي ، ولا يمين في قطيعة رحم ، ولا يمين لولد مع والده ، ولا للمرأة مع زوجها ، ولا للعبد مع مولاه » . « 3 » وظاهر هذه الأحاديث هو نفي يمين المملوك مع سيده وأنه ليس له ذلك معه . والظاهر أن ذلك مستفاد منها من غير حاجة إلى تقدير كلمة « وجود » ، فإن المملوك مع سيده لا يكون إلا بوجودهما ، فمعية المملوك مع سيده مانع من تحقق يمينه . لا يقال : إنه على ذلك يجب أن لا تتحقق اليمين حتى بإذن سيده أخذاً بعموم النفي . فإنه يقال : نعم ، ولكن مناسبة الحكم والموضوع - وأن هذا الحكم مجعول تقديماً لجانب السيد على عبده - تدل على انعقادها إذا كانت بإذن السيد ، فعلى هذا إن حلف بدون إذنه ولم يعلم بها سيده حتى مات لا تنعقد . وهل تنعقد بالإذن اللاحق عليها ؟ الظاهر أيضاً عدم انعقادها ؛ لأن نفي اليمين - بعد ما لم يكن على سبيل الحقيقة بمقتضى إذا تعذرت الحقيقة فأقرب المجازات يتعين - يكون بنفي صحتها وصلاحيتها لترتب الآثار عليها ، ولازم ذلك عدم صلاحيتها للحوق الإذن عليها . والقول بأن الاتفاق على عدم جريان الفضولية في الإيقاعات هو فيما إذا كان الإيقاع واقعاً على مال الغير مثل العتق دون مال نفسه لا يفيد صحة اليمين بلحوق

--> ( 1 ) - لعله من السابعة مجهول . ( 2 ) - لعله من الخامسة وابنه أنس من السادسة . وكلاهما مجهولان . ( 3 ) - من لا يحضره الفقيه : 4 / 265 .